محمد نبي بن أحمد التويسركاني

402

لئالي الأخبار

وهو جاهل بالقرآن غير عالم بمخارج الحروف ثم يقول : ملك يوم الدين باسكان اللام والمستغيم بالغين واللزين بالزاء وأنعمت بتحريك النون ويختم بقوله غير المقدوب عليهم ولا الضالين بالقاف عوض الغين وبالدال بدل الضاد هذه صفة صلاة الشافعي وأطال في التشنيع عليه وقال ذلك الحنفي في التشنيع على الشافعي الطاعن على أبى حنيفة بأنه لم يتعلم الأدب من امامه فإنه يعنى الشافعي لما زار قبر أبى حنيفة ترك القنوت في صلاة الصبح حين صلى في ذلك المقام الأفخم فقيل له في ذلك فقال استحييت أن أخالف مذهبه هناك . ثم ذكر أنه صلى في محضر شيخه صلاة خالف فيها مذهبه إلى مذهب شيخه ولما فرغ من الصلاة قال إن هذه الصلاة رعاية لمذهبك فاستحسنه غاية الاستحسان وقال فيه قد اتفق مثل هذا في عصرنا من علماء المدينة المشرفة الذين كانوا على مذهب الشافعي لما وردوا إلى إسطنبول وصلوا بالسلطان صلاة الجمعة وترك الامام البسملة مع أن الشافعي يوجبها فلما فرغ من الصلاة سأله السلطان عن سبب تركتها فقال تركها رعاية لمذهب السلطان فقال إذا كانت الصلاة باطلة باعتقاد الامام تبطل صلاة المأمومين فتكون صلاتنا باطلة باعتقادك فأمر عليهم بالقتل وفيه أيضا قالوا : ان ترتيب الفقهاء الأربعة كترتيب الخلفاء يعنى في الفضل فالأول أبو حنيفة والثاني مالك والثالث محمد بن إدريس الشافعي والرابع ابن حنبل وعندهم أن الأفضل بعد رسول اللّه أبو بكر ثم عمر ووقع الخلاف في التساوي بين على وعثمان والأكثر على تفضيل عثمان فض اللّه فاهم في حكايات مضحكة عن أئمة العامة لؤلؤ : في حكايات مضحكة عن بعض أئمة العامة وعلمائهم وفي محاكمة غريبة مضحكة من بعض القضاة - منها ما نقله في الأنوار قال : انني في عشر السنين بعد الألف سافرت مع سلطان البصرة إلى موضع من شط بغداد لإرادة التنزه فكنت يوما اعقب بعد صلاة الصبح إلى أن طلعت الشمس فأتانا الخبر بأن السلطان لم يصل إلى هذا الوقت فسئلت خواصه عن السبب فقالوا ان امام جماعته كان مشغولا في الغسل عن الجنابة وكان اسمه شيخ يحيى وكان فسطاطه قريبا من فسطاطنا وكان رجل قد طعن في السن